يوسف بن تغري بردي الأتابكي

165

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

هذه السلالة الخبيثة النجسة فالله تعالى يلحقه بمن سلف من آبائه وإخوته الكفرة الزنادقة فإنهم شر عصابة وأقبح الناس سيرة قريبا غير بعيد وتوفي شرف الدين محمد بن علي بن الحيري محتسب القاهرة في ثاني عشر شهر ربيع الأول قال المقريزي وقد ولي حسبة القاهرة ومصر غير مرة بعد ما كان من شرار العامة ويشهر بقبائح من السخف والمجون وسوء السيرة وتوفي الأمير ناصر الدين محمد ابن الأمير مبارك شاه الطازي أخو الخليفة المستعين بالله في هذه السنة وقد تقدم من ذكره نبذة يعرف منها حاله عند خلع الملك الناصر فرج من الملك وتوليه الخليفة المستعين بالله السلطنة ولما تولى أخوه المستعين بالله العباس السلطنة أنعم على ابن الطازي هذا بإمرة طبلخاناه وصار دوادار المستعين ودام ذلك إلى أن قدم المستعين إلى القاهرة استفحل أمر الأمير شيخ وانحط أمر المستعين إلى أن خلع من السلطنة ثم من الخلافة فأخرج الملك المؤيد إقطاع ابن الطازي هذا وأبعده ومقته إلى أن مات وكان ابن الطازي هذا رأسا في لعب الرمح أستاذا في فن الفروسية أخذ عنه فن الرمح وغيره الأمير آقبغا التمرازي والأمير كزل السودوني المعلم وبه تخرج كزل المذكور والأمير قجق المعلم رأس نوبة وغيرهم وكان من عجائب الله تعالى في فنه نظرته غير أنني لم آخذ عنه شيئا لصغر سني يوم ذاك وأنا أتعجب من أمر ابن الطازي هذا مع الملك المؤيد فإن المؤيد كان صاحب فنون ويقرب أرباب الكمالات من كل فن ويجل مقدارهم كيف حط قدر ابن الطازي هذا ولعل ابن الطازي أطلق لسانه في حق الملك المؤيد لما أراد خلع الخليفة من السلطنة فأثر ذلك عن المؤيد وكان ذلك سببا لإبعاده والله تعالى أعلم وتوفي المقام الصارمي إبراهيم ابن السلطان الملك المؤيد شيخ في ليلة الجمعة خامس